إثبات الآثار للعنوان بواسطة استصحاب الوجود الخارجي والفرد يكون مثبتاً ، لما قد عرفت تغاير الحيثيات والاعتبارات .
ودعوى التفريق بين مثل الأسود والأبيض ، وبين الملكية والزوجيّة في كون الأوّل من المحمول بالضميمة ، والثاني خارج المحمول - كما صرّح بذلك المحقق الخراساني - ليس بسديد ، إذ لا فرق بين الموردين في كونهما من قبيل المحمول بالضميمة إلّاالأوليين حيث يعدّان من الاعراض الخارجية ، وأما الأخيرين منهما معدودان من الاعتبارات العقلائية ، وكلاهما مشتركان في أن جريان اثبات الحكم فيهما من خلال جريان الاستصحاب يعدّ أصلًا مثبتاً .
المورد الثاني : وهو أن الاستصحاب كما يجري في الأحكام التكليفية التي هي مجعولة بالاستقلال ، كذلك يجرى في الأحكام الوضعية التي هي مجعولة بالتبع - على القول بعدم إمكان وصول يد الجعل والرفع إليها إلّابتبع جعل الأحكام التكليفية - فيأتي البحث عن أن الاستصحاب الجاري في الجزء أو الشرط أو المانع هل يوجب ترتيب آثار الجزئية والشرطية والمانعية التي تعدّ من الأحكام الوضعية بمثل ما يترتب آثار نفس الجزء والشرط والمانع عليها ، أم لا يترتب لكونها من الأصل المثبت ؟
ادّعى المحقّق المذكور أنّه يترتب عليه تلك الآثار لعدم الفرق بين ما كان المجعول مجعولًا بالاستقلال أو مجعولًا بالتبع فبمثل ما يترتب الآثار في القسم الثاني كذلك يترتب في الأحكام التكليفية أيضاً .
لئالي الأصول — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩١