تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
جريان الاستصحاب وعدمه ليس على ما ينبغي ، بل التحقيق ما ذكرناه من عدم جريانه على القول الأوّل وجريانه على القول الثاني إذا كان الملاقي رطباً ، وأمّا إذا كان يابساً فجريانه مبنى على القول بكون الموضوع مركّباً على ما تقدم تفصيله في غير الحيوان ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : لا يخفى ما في كلامه الأخير من الإشكال ، لوضوح أنّ مورد الاستصحاب هو فيما إذا كانت هو الرطوبة في أطراف الذبابة بحيث نحتمل جفافها وطهارتها بزوال النجاسة ، وحينئذٍ استصحاب بقاء الرطوبة لا يوجب الحكم بنجاسة الملاقي إلّامن خلال حكم العقل ، بأنه إذا كانت الرطوبة باقيه ، فإنّ معناه بقاء نجاسته ، فعند الملاقاة مع جسمٍ رطب بالوجدان يوجب نجاسته بالسراية ، ومن الواضح أنّ حصول السراية ليس من آثار استصحاب الرطوبة إلّابالواسطة ، وإن كان مورد الاستصحاب هو نفس نجاسة الحيوان كما هو ظاهر كلامه ، حيث حكم ببقاء نجاسته بالاستصحاب ، فملاقاته مع الرطوبة المحرز بالوجدان يوجب النجاسة إذا كان الموضوع مركباً ، وأمّا إذا كان موضوع التنجس لزوم إثبات السراية ، فهي تثبت بأي وجه عدا حكم العقل ، إذ لا فرق في الواسطة بين كون النجاسة بالخصوص مورداً للاستصحاب وأما الرطوبة والملاقاة فهما يثبتان بالوجدان لتكون السراية من آثاره العقلية التي لا تنفكّ عنه ، أو كانت الرطوبة
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 /