ثلاثين يوماً من الرؤية إذا حصلت الرؤية في أوّل رمضان ، فلا يجوز الصوم إلّابعد العلم بدخول رمضان بالرؤية ، أو مضي ثلاثين يوماً من الشهر السابق ، وهكذا الحال بالنسبة إلى دفع زكاة الفطرة فإنّه لا يجوز إلّابالرؤية ، أو مضيّ ثلاثين يوماً من رمضان ، فلا يكون هذا مرتبطاً بالاستصحاب الجاري في اليوم السابق حتى يعدّ أصلًا مثبتاً .
أورد عليه : لو سلّمنا ذلك وأنّ إثبات حكم الأوّلية متحقق بواسطة النص ، لكن ما هو حال سائر الأيام لو كان الحكم مترتباً عليه ، مثل اليوم الثامن من ذي الحجة أو التاسع والعاشر منه حيث لم يرد فيه نصّ يوجب زوال الشك ، فلابدّ من الرجوع إلى استصحاب اليوم السابق المشكوك ، فيوجب كونه أصلًا مثبتاً .
أجاب عنه المحقّق الخوئي : بأن لنا جواباً يغني عن هذا الإشكال ، بل عن الجواب عنه وذلك بالتمسك بعدم القول بالفصل إذ من يأخذ بالنص في أوّل شهر شوال يأخذ به لخامسه وسادسه وسائر أيامه ، حيث لا فصل في الحكم في تلك الأيام .
هذا فضلًا عن إمكان إجراء الاستصحاب في الأولية من دون أن يلزم من جريانه المثبتية ، وهو أن يقال إنّه بعد مضي دقيقه من اليوم الذي نشك في أوليته نقطع بدخول أوّل الشهر ، لكن لا ندري أنه هو هذا اليوم ليكون باقياً أو اليوم الذي قبله ليكون ماضياً ، فنحكم ببقائه بالاستصحاب ، وتترب عليه الآثار الشرعية كحرمة الصوم مثلًا ، ولا اختصاص لهذا الاستصحاب باليوم الأوّل بل يجرى في الليلة الأولى وفي سائر الأيام مثل يوم التاسع من شهر ذي الحجة أيضاً بعد مضيّ
لئالي الأصول — صفحة 275
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٧٥