عدم وجود المانع ، بأن يقال لم يكن المانع موجوداً قبل ذلك ، ونحتمل تحققه فالأصل العدم ، وهو ينضم إلى المقتضي أو ينضمّ إلى جزئه الآخر المتحقق بالوجدان ، فنحكم بصحة الغسل والوضوء ، فلا يكون حكمهم بصحتها بواسطة أصل عدم الحاجب من الأصل المثبت لا بالواسطة الخفية ولا الجلية .
مضافاً إلى إمكان القول بأنّه على فرض تسليم كونه من الأصل المثبت ، ولكن سبق القول أن الاستصحاب عند القدماء حجة من باب الظن النوعي لا التعبّد بالأخبار ، فإن خالفناهم في ذلك وحكمنا بعدم حجية أصل عدم الحاجب وحكمنا بعدم وجوب الفحص عند الشك في وجود المانع بعد العمل ، لما كان ذلك مخالفة لهم إلّافي المبنى ، إلّاأن يجاب عن ذلك بما سبق ذكره ، فهو أمر آخر .
المثال الثاني : ما ذكره المحقق قدس سره وغيره من أنّه لو اتفق الوارثان على إسلام أحدهما المعين في أوّل شعبان والآخر في غُرّة رمضان ، واختلفا ، فادّعى أحدهما موت المورّث في شعبان ، والآخر موته في أثناء رمضان ، كان المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حيوة المورث ، مع أنّ الأصل المزبور لإثبات موضوع التوارث مثبتٌ ، باعتبار أن موضوعه هو موت المورث عن وارثٍ مسلم ، بحيث كان للإضافة الحاصلة في اجتماع موت المورث وإسلام الوارث في زمانٍ دخلٌ في موضوع التوارث ، ومثله لا يثبت بأصالة بقاء حياة المورث إلى غرة رمضان إلّاعلى القول بالأصل المثبت .
ولكن أجيب عنه : بإمكان المنع عن أن يكون هذا من قبيل أصل المثبت ، لأنا
لئالي الأصول — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٧١