تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
يترتب بواسطة أصل عدم الحاجب صحة الغسل والوضوء ؟ مع أن كلام الشيخ في « الرسائل » صريحٌ في بطلان النسبة المذكورة حيث يقول : ( ربّما يتمسك في بعض موارد الأصول المثبتة لجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك مثل إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشك في وجوده على محلّ الغسل أو المسح لإثبات غَسل البشرة ومسحها ، المأمور بهما في الوضوء والغسل وفيه نظير ) انتهى محل الحاجة . « 1 » وهذا المقطع في كلامه صريحٌ في ردّ النسبة المذكورة ، بل عقّب رحمه الله كلامه بقوله : ( وفيه نظير ) أيلم يتقبّل حتى ما قيل من قيام السيرة أو الإجماع على اعتباره ، فضلًا عن كونه معتبراً بالاستصحاب المثبت ، ولعلّه أراد أنّ حجيّته لأجل أمرٍ آخر وهو ما سيذكره لاحقاً . قد يقال : كما عن المحقق العراقي قدس سره في نهايته ، بعد ذكر أصل الدعوى - ( إنّ بنائهم وإن كان على الأخذ بأصالة العدم في الفرض المزبور ، ولكن نمنع كونه من جهة الاستصحاب ، أو من جهة قاعدة المقتضي والمانع ، بل من المحتمل قوياً كون الأصل المزبور نظير أصالة عدم القرينة أصلًا عقلائياً برأسه ، غير مربوط بالاستصحاب ، وإنْ مدركه هو الغلبة كما هو كذلك في أصالة عدم القرينة . فإذا كان الغالب خلوّ البشرة عن وجود مانعٍ عن وصول الماء إليها ، فعند الشك في وجوده
هامش
( 1 ) فرائد الأصول للشيخ : 387 .