الموارد ، فإنهم عند احتمال وجود الحاجب لوصول الماء مع أن المطلوب استيعاب الماء ، نلاحظ اهتمامهم بوصول الماء وعدم المانع ، ولا يقتدون بسيرة أرباب الصنائع الملازمة لحصول المانع مثل أهل الصبغ والبناء وغيرهما ممن يلصق المانع عادة بمواضع الوضوء من أجسامهم ، ذلك الموضع بل يفحصون ويحاولون خلوّ أجسامهم من وجود الحاجب .
ودعوى كون الغالب في تلك الموارد وجوده يرده الدليل من جهة الفرق بين وجوده فيه دون المقام ، مع عدم تفاوت في أصل القضية ، وكونهما يرتضعان من ثدي واحد .
وثانياً : إمكان تحقق هذه السيرة والغلبة من فتوى الفقهاء بذلك ، لا كونه أصلًا برأسه ، مع أن إثبات عدم الردع أو التقرير من الشارع في ذلك يحتاج إلى دليلٍ شرعي مفقود في المقام كما لا يخفى .
وعليه ، فالأولى أن يقال في وجه عدم الاعتناء بوجود الحاجب لما بعد العمل ، أو عدم لزوم الفحص حال قبل العمل ، أو في حال احتمل وجوده ، هو كون المورد في الغُسل والوضوء من المركبات التي وقع الأمر على الشيء المركّب من جزئين أحدهما حاصل بالوجدان ، والآخر بالأصل ، فيتحقق بذلك موضوع الدليل .
أو يقال : إنّه يكون من جهة وجود المقتضي في التأثير ، واحتمال وجود المانع عن التأثير ، فالأصل عدمه ، لوضوح أن إيصال الماء إلى البشرة واقع بالوجدان ، والمقتضي في تأثيره تام لولا المانع ، فيجرى الأصل وهو استصحاب
لئالي الأصول — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٧٠