تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
إذا وقع مورداً لأحدهما ، يقع الآخر كذلك مورداً ، فحينئذٍ يصبح حكمهما حكم العلّة والمعلول من جهة وقوع التعبّد الاستصحابي لكلّ واحدٍ منهما مستقلًا ، لا أن يكون أحدهما أثراً للتعبّد في الآخر حتّى يصير من قبيل الأصل المثبت كما توهّم . 2 - وإمّا أن يراد منه ذات المتضايفين ، أيذات الأب والابن ، فلا إشكال في إمكان التفكيك بينهما من جهة الآثار ، لوضوح أن ذات زيد إن كان هو الأب ، وقع مورداً للتعبد الاستصحابي ، فيقال كان قبل ذلك موجوداً ويحرم تقسيم أمواله ، فالآن كما كان ويترتب عليه بواسطة بقائه إلى الآن وجود ابنه ، فيترتب عليه أثره وهو وجوب الإنفاق عليه تعبّداً بواسطة الاستصحاب الجاري في الأب ، فلا إشكال في كونه مثبتاً قطعاً ، لإمكان التفكيك بين وجود الأب إلى الآن مع عدم وجود الابن له . وعليه فما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من حجيّة مثبتات الأصول إذا كانت الواسطة جلية ، فيما إذا كان التلازم بين الشيئين عرفاً موجوداً ، ممّا لا يرجع إلى محصّل .

الكلام حول الأمثلة التي ذكرها الشيخ قدس سره

المثال الأول : نُسب إلى الشيخ رحمه الله - كما يظهر من كلمات بعض المعاصرين في مقام الرد على الشيخ - ردّ أصل المثبت حتّى مع خفاء الواسطة ، ومثّل له بأصالة عدم الحاجب لإثبات صحة الغسل والوضوء ، أيوصول الماء إلى البشرة ، مع أنّ الوصول يعدّ أثر أصالة عدم الحاجب ، والصحة أثر الوصول فهو أثر الأثر ، فكيف