الأصل والاستصحاب ، فليس ما ذكره إلّامجرّد الدعوى بلا دليل ، فيمكن أن لا يكون دليله إلّاالذي ذكره المشهور على حسب ما عرفت .
وثانياً : إنّ ما إدّعاه في مقتضى دليل الاستصحاب من عدم دلالته إلّاعلى المطابقي ينافي مع ما ذكره في القاعدة إذا كانت الآثار طولية ، حيث أجاز ترتيب أثر الأثر إذا كان من سنخ واحد وهو الشرعي ، كما مثّل بنجاسة الملاقي بالملاقي مع النجس ، مع أنّ دلالته عليه تكون دلالة إلتزامية لا مطابقية بحسب مفاد الاستصحاب ، فكيف يمكنه الجمع بين هذين الكلامين ؟ !
الدعوى الثانية : هي دعوى إجراء القاعدة فيما إذا كان من سنخ واحد شرعاً أو عقلًا أو عادة ، مع أنّه مخدوش :
أوّلًا : لمخالفة ذلك في الأثر المترتّب على الأثر العقلي في الأمارات ، حيث اعترفوا بترتيب الآثار على الأمارات حتى ولو كان الأثر الشرعي مترتباً على الأثر العقلي ، كما عرفت مثاله في الإنسان المقدور بنصفين إذا كانت البيّنة قائمة على حياته إلى زمان القدّ والقطع ، وحيث يترتب عليه القتل وهو أثر عقلي له ، ويترتب عليه القصاص في العمد وهو أثر شرعي مترتب على العقلي ، والحال أنّ مقتضى القاعدة بحسب ادّعائكم يوجب أن لا يترتب عليه ، حيث لا يجري فيه قياس المساواة .
اللّهم إلّاأن يدّعي انحصار ذلك في خصوص دليل الاستصحاب كما هو ظاهر كلامه .
لئالي الأصول — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٨