إنّهم اليهود والنصارى .
قال : إذاً يدعونكم إلى دينهم ، ثم قال بيده إلى صدره : نحن أهل الذكر ، ونحن المسؤولون » « 1 » .
بل نقل صاحب « تفسير البرهان » روايات عديدة في هذا المضمار من الفريقين وهي تبلغ عنده إلى خمسة وعشرين .
وعليه ، فإذا كانوا هم الأئمة عليهم السلام وهم أهل الذكر ، فهل يصحّ دعوى حجيّة كلامهم لخصوص الجاهلين ، أو أن كلامهم يعمّ جميع الناس من العالمين والجاهلين ، إلّا أن الجاهل هو المحتاج إلى السؤال عنهم وهو لا يوجب التقييد في الحجيّة .
فاذاً فدعوى الفرق بين الأصول والأمارات بما ذكره المشهور في غاية المتانة ، ولا يرد عليهم المناقشة المذكورة كما لا يخفى .
الوجه الثاني : ما ذكره صاحب « الكفاية » وهو : ( إنّ الأدلة على اعتبار الأمارات تدلّ على حجيتها بالنسبة إلى مدلولها المطابقي ومدلولها الإلتزامي ، فلا قصور من ناحية المقتضي في باب الأمارات ، بخلاف الاستصحاب فإنّ مورد التعبّد فيه هو المتيقن الذي شُك في بقائه ، وليس هذا إلّاالملزوم دون لازمه ، فلا يشمله دليل الاستصحاب ، فإذا قدّ رجلٌ تحت اللحاف نصفين ، ولم يعلم أنّه كان حياً ، فباستصحاب الحياة لا يمكن إثبات الغُسل ، لأن مورد التعبد الاستصحابي
هامش
( 1 ) في تفسير البرهان : ج 2 / 370 ، الحديث 5 .