تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
السابق ، وحيث أنّ اللازم لم يكن متيقناً ، فلا وجه للتعبّد به . وبالجملة : فالفرق بين الأمارة والأصول يكون من ناحية المجعول . هذا خلاصة كلامه رحمه الله في « فوائد الأصول » . وأورد عليه المحقق الخوئي : ( بعدم تماميته ذلك ، لأن مجعول الاستصحاب هو الطريقية أيضاً كالأمارات ، ومع ذلك لا يترتب عليه لوازمه ، بل هو من الأمارات ولذلك ادعى عدم الفرق بين الأصول والأمارات في عدم حجيّة مثبتاتها إلّامثبتات الأمارة ، فهي حجّة في باب الأخبار فقط ، لأجل قيام السيرة القطعية من العقلاء على ترتيب اللوازم على الأخبار بالملزوم ولو الوسائط الكثيرة ، ففي مثل الإقرار والبيّنة وخبر العادل يترتب عليه جميع الآثار ولو كانت بوساطة اللوازم التعليقة أو العادية ، وهذا مختص بباب الأخبار وما يصدق عليه عنوان الحكاية دون غيره من الأمارات ) انتهى كلامه « 1 » . وفيه : ما ذكره رحمه الله غير وارد عليه ، لأنه إختلاف في المبنى ، إذ المجعول في باب الاستصحاب ليس الطريقية حتى ولو اعتبرناه من الأصول المحرزة ، بل هو الحكم بالتعبد في ظرف الشك ، من دون النظر إلى الحكم الواقعي إنْ التزمنا : بحجيّته من باب الأخبار كما هو الحقّ لا من باب الظن النوعي ، وإلّا لأصبح حكمه حكم سائر الأمارات ، وعليه فدعوى عدم حجية مثبتاته أوّل الكلام ، لأنه إذا صار
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 154 .