تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أن يكون ذلك توهيناً وتقليلًا لشأن ونزولًا في مقام الرسول كما توهّم - هي قوله تعالى في سورة آل عمران : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ » « 1 » حيث يظهر منه كون النبي صلى الله عليه وآله بنفسه أولى من غيره باتباع سنة جدّه إبراهيم : وتوهم كون ذكر النبيّ مستقلًا ليس لدفع توهم كونه متابعاً ، بل لأجل التنويه إلى أهمية مقام رسولنا صلى الله عليه وآله وعظمته . وإن أبى القائل إلّاالتأكيد على دعواه ، فإنّ هناك آية أخرى بأبى عن مثل هذا التوهم ، وهي قوله تعالى في سورة النمل ذيل قوله تعالى : « إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » إلى أن يقول : « ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » « 2 » حيث يظهر من هذه الآية الشريفة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان مأموراً بالمتابعة ، وليس في ذلك حزازة كما زعمه المحقق ، وهذا لا ينافي أكملية ديننا وخاتميته وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أشرف من جميع الأنبياء وأفضلهم ، لأن دينه أكمل الأديان ، وقد دلّت على ذلك آيات كثيرة لو ذكرنا جميعها لخرجنا عمّا نحن بصدده . وأما الأخبار : فهي أوضح دلالة من ذلك ، خاصة بعض الأخبار الواردة في كتاب « الاثني عشرية » وكذلك ما ورد في كتاب « وسائل الشيعة » حيث يستفاد مما ورد في باب السنن والفرائض أنّ عندنا سنن كثيرة كانت من سنن إبراهيم عليه السلام ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 68 . ( 2 ) سورة النمل : الآية 123 .