تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الإحتجاج « 1 » أنه صلى الله عليه وآله قال لليهودي : يا يهودي انّ موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوّتي ما نفعه إيمانه شيئاً ولا نفعته - فلا محالة يكون المجعول في شريعته صلى الله عليه وآله مماثلًا لما في شريعة موسى عليه السلام ، فأُمّته صلى الله عليه وآله مأمورون بذلك الحكم من حيث إنه أوحى به إلى نبيّهم صلى الله عليه وآله ، لا من حيث أنه أوحى به إلى موسى عليه السلام . وعليه ، فجميع أحكام هذه الشريعة المقدسة أحكام حادثة ، وهي إمّا مماثلة لما في الشرائع السابقة أو مضادّة أو مناقضة ، فالشك دائماً يؤل إلى حدوث حكمٍ مماثل أو غير مماثل ، لا إلى بقاء ما في الشريعة السابقة وعدمه ليجرى الاستصحاب ، فالتعبير بعدم نسخ بعضها بلحاظ بقاء الحكم الكلي المنتزع من المماثلين ، لا بلحاظ شخص الحكم الموصى به إلى النبيّ السابق ) انتهى خلاصة كلامه . أقول : لا يخفى ما في كلامه من الإشكال : أوّلًا : إنّه ينافي مع صراحة بعض الآيات بل صراحة بعض أخبارنا من أنّ بعض السنن المفروضة في شريعتنا إنّما هي سنن جدّنا إبراهيم عليه السلام وكان من دينه ، بل وكذا الأمر في بعض الأحكام الإلزامية ، وعليه فلا بأس بالإشارة إلى بعض الآيات وأيضاً الأحاديث ومنها ما ورد في كتاب « الاثني عشرية » . وأمّا الآية : التي يظهر منها كون الرسول صلى الله عليه وآله تابعاً لملّة إبراهيم عليه السلام - من دون
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 55 .