ومنهم المحقّق الخميني - كما هو الحقّ عندنا - من الالتزام بأنّ ما لا يمكن وقوع الجعل عليه هو السببيّة والشرطية والملازمة التكوينيّة لا التشريعية ، لأن التشريعية ليس إلّاالاعتبار سنّ القانون وهو من المجعولات ، هذا كله بحسب مقام الثبوت .
وأما مقام الإثبات والاستظهار : فلابدّ من ملاحظة الأدلة الواردة حيث تختلف باختلاف المقامات ومناسبات الأحكام والموضوعات .
أقول : ثم إنّ التعليق قد يقع في كلام الشارع : أما في الموضوع أو في الحكم ، وقد لا يقع في كلام الشارع بل العقل يحكم بالتعليق تارةً في الموضوع ، وأخرى في الحكم ، وعليه فلا بأس لإيراد المثال لكلّ واحدٍ منها حتّى يتضح المراد والمرام :
فالمثال للتعليق الأوّل في كلام الشارع : هو ما لو قال : ( الاناء إذا بلغ مساحته ثلاثة أشبار طولًا في الطول وثلاثة عرضاً في العرض وثلاثة عمقاً في العمق فهو كرٌّ ) فإنّ هذا تعليقٌ في الموضوع وقع في لسان الشرع .
وقد يكون التعليق عقلياً وهو ما إذا صدر من الشارع بصورة التخيير مثل ما لو قال : ( الكرّ مساحته ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ) حيث يحكم العقل في ذلك بصورة التعليق في الماء الناقص عن هذا الحدّ ، كما يحكم العقل بأنّه لو زاد الماء عن هذا الحدّ كان كراً بالأولويّة ، والحكم العقلي في الموردين تعليقي بملاحظة الموضوع . ومثل هذين المثالين يجري في الحكم أيضاً ، لأنه :
1 - قد يكون التعليق في الحكم وارداً على لسان الشارع مثل ما لو قال :
( العصير العنبي إذا غلى يحرم ) .
لئالي الأصول — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٩٨