تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حالاته ، لأن الشك كان في نسخ الحكم لا من جهة حالات الموضوع ، بخلاف الاستصحاب في القسم الثاني حيث يتوقف على فرض وجود الموضوع وفرض تبدّل بعض حالاته ، وإن لم يكن فعلياً ، كما كان في الحكم الجزئي ، فإنّ المستصحب في القسمين من الحكم الكلي يكون فيه نحوٌ من التقدير والتعليق ، وهو تعلّق الحكم على فرض وجود الموضوع حتى إذ لم يكن فعلياً ، بخلاف الحكم الجزئي حيث لا تعليق في موضوعه أصلًا ، لما عرفت من لزوم فعلية موضوعه في الخارج حتى يصحّ جريان الاستصحاب فيه . الثالث : أن يكون وجه الشك في بقاء الحكم الكلي هو الشك لأجل كون موضوعه مركباً من الجزئين أو أزيد عند فرض تبدّل بعض حالات أحد جزئية وقبل فرض وجود جزئية الآخر ، كما لو شك في بقاء الحرمة والنجاسة المترتبة على العنب على تقدير الغليان ، عند فرض وجود العنب وتبدّله إلى الزبيب قبل غليانه ، والواجب حينئذٍ هو استصحاب بقاء النجاسة والحرمة للعنب على تقدير الغليان ، ويترتّب عليه نجاسة الزبيب عند غليانه إذا فرض أن وصف العنبية والزبيبة كان من حالات الموضوع لا من مقوماته ، فهذا القسم من الاستصحاب يُسمّى بالاستصحاب التعليقي .