أقسام التعليق الوارد على لسان الشارع
الأمر الرابع : إنّ التعليقات الواقعة في لسان الشرع مثل : ( الماء إذا بلغ قدر كُرّ لم ينجسه شيء ) وقوله : ( إذا نشّ العصير العنبي أو غلا يحرم أو يتنجس ) يقع ثبوتاً على أنحاء أربعة :
تارة : يجعل الشارع الحكم متعلقاً لموضوعه على تقدير شيء ، فيكون المجعول في المثالين هو الاعتصام على تقدير الكريّة ، والحرمة والنجاسة على تقدير الغليان .
وأخرى : يجعل الشارع الحكم على موضوعٍ مقيّد بعنوان ، فيكون المجعول اعتصام الماء المتقيد ببلوغه كراً ، والحرمة والنجاسة على العصير المقيّد بكونه مغليّاً .
وثالثة : كون المجعول هو السببية من الكرية والاعتصام والغليان والحرمة والنجاسة .
ورابعة : كون المجعول هو ثبوت الملازمة بين الكرية والاعتصام والغليان والحرمة .
هذا كله من جهة محتملات مقام الثبوت .
وأما مقام الإثبات : فلا إشكال في إمكان الجعل بالقسمين الأولين ، وأما الأخيران فهل يجوز أم لا ، فهو متوقف على ملاحظة المبني حيث إنهما يعدّان من الأحكام الوضعية .
التزم بعضٌ كالمحقق النائيني قدس سره بأنّ مثل ذلك لا تنالها يد الوضع والرفع ، فلا تكون السببيّة والشرطية والملازمة ونحوهما من المجعولات ، خلافاً لآخرين