الآخر للموضوع وهو الغليان ، وعليه فلا معنى لاستصحاب ما لا يكون موجوداً وثابتاً إذ لا يعقل التعبد ببقاء وجود ما لا وجود له .
الاشكال الثاني : انه ليس للموجود من الجزءين أثر شرعي إلّاإذا انضمّ إليه الجزء الآخر ، فليس للعصير العنبي أثر إلّاإذا انضم إليه الغليان ، وهذا ممّا لا شك فيه ، وعليه فلا معنى لاستصحابه ، لعدم وجود الأثر حتى يستصحب .
الاشكال الثالث : إنّ التعليق هنا يعنى بأن يقال إذا انضمّ الغليان إلى العصير حرم بحكم العقل ، ولا يخفى أنّ هذه القضية قضية تعليقية عقلية لا شرعية ، لأنه لازم جعل الحكم على الموضوع المركب .
هذا ملخّص كلامه رحمه الله بطوله في فوائده .
أقول : وفيه ما لا يخفى :
أوّلًا : إنّ البحث في المقام عن القضايا التي ورد التعليق فيها في لسان الشرع كما في المثال المذكور ، حيث قال الشارع : ( العصير العنبي إذا نشّ وغلا يحرم ) ، وعليه فجعل الموضوع في مثل هذه تلك القضايا من المركّبات لا يخلو عن تأمّل ، لوضوح أن الموضوع في القضايا الشرطية مثل : ( إن جاءك زيدٌ فأكرمه ) يعدّ عند العرف من الأمور التي لها موضوع واحد ، وهو مجئ زيد حيث اخذ موضوعاً لوجوب الاكرام .
لا يقال : بأن زيداً أحد جزئي الموضوع والمجئ هو الجزء الآخر له .
لأنه يقال : إنّ قيود الموضوع أمر غير أجزاء الموضوع ، ولذلك قيل في
لئالي الأصول — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠٠