تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
القيود والشروط : تقيّدٌ جزءٌ وقيدٌ خارجي ، وهذا بخلاف حكم الوجوب المتعلق بالصلاة حيث يكون الموضوع - وهو الصلاة - من المركبات الشرعية ومشتملة على أجزاء عديدة ، وكذلك الحج بخلاف الصوم حيث إنّه أمر بسيط لو لم ندخل النية في أجزاءه وإلّا كان مركباً من الإمساك مع النية القريبة ، فإذا لم يصبح الموضوع في المقام إلّاشيئاً واحداً وهو العنب المغليّ ، فإن انضمام قيد الغليان إليه حتى يترتب عليه الحكم يعدّ أمراً شرعياً لا عقلياً كما ادّعاه في الإشكال الثالث . وعليه ، فظهر مما ذكرناه في جوابه أنّه ليس الحكم بالحرمة عند الغليان من قبيل تقدم الحكم على بعض أجزاء الموضوع . وثانياً : إنّه لا يعتبر في الاستصحاب وجود المتيقن حال الاستصحاب ، بل يكفى في صحة جريانه وجود اليقين والشك بالفعل بحيث كان في زمن الشك الحكم بالبقاء له أثر شرعي ، ولو لم يكن في ذلك - أيفي زمن الشك - المتيقن موجوداً ، وهكذا الأمر في المقام لوضوح أن اليقين بكون العصير العنب المغليّ حرام موجودٌ ولو لم يكن أصل العنب كذلك موجوداً ، واستصحابه في حال صيرورته زبيباً مع الشك في تحققه له أثر شرعيّ ، وهو الحكم بحرمته حال غليانه ، فيكفي هذا المقدار في تحقق الأركان وجريان الاستصحاب لو لم يكن فيه إشكال آخر . ودعواه رحمه الله أنّ جزء الموضوع لا وجود له في التعليق ، ليس بأمرٍ مقبول ، لوضوح أنه كيف لا يكون موجوداً مع أن العنب قد عدّة الشارع موضوعاً للحرمة عند غليانه ، وقد عرفت كفاية اعتبار الوجود وفرضه في صحة تعلق الحكم به ، وأنّه