تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والذات ، ففي هذه الصورة لا إشكال في لزوم الاكتفاء في الحكم على الواجد ، ولا يجري فيه الاستصحاب ، لأنه يلزم تسرية الحكم من موضوعٍ إلى موضوع آخر . وأخرى : ما لا يكون كذلك بل كان التغيير والتبدّل من حالات الموضوع بحيث لا يضرّ التبدل في حقيقة الذات عرفاً ، وكانت الذات عرفاً باقية ومحفوظة في جميع التبدلات والتقليات الواردة عليها أو في بعضها ، ففي مثل ذلك يجري استصحاب بقاء الحكم ويثبت بقائه في الحالات المتبادلة . انتهى خلاصة كلامه في « فوائد الأصول » « 1 » . أقول : ولكن بعد التأمل يظهر اندفاع تقسيمه الموضوع الأخير إلى قسمين ، لأنه إذا فرض كون التغيير موجباً لتغيّر الحقيقة ، وفرض التباين بين الحالتين موجباً لدخوله في الصورة الأولى - من الأقسام الذي قلنا إنّه لا فرق في أن يكون طريق العلم بذلك من الدليل أو من أمرٍ خارجي ، وهذا هو الأمر الخارجي الذي فرض - فلا يكون حينئذٍ من أقسام صورة الشك التي هو ثالث الأقسام في المسألة . وعليه ، فالصحيح أن يفرض في صورة الشك أنّه لو علم كون الوصف من الحالات لكن شك في كيفية دخالته في الحكم بقاءاً وأنّه هل يكون وجوده علّة محدثة لحدوث الحكم فقط ، أو هو مع بقائه ؟ فحينئذٍ ينبغي التمسك في صورة الشك بالاستصحاب ، ومثاله ما لو قيل الماء المتغير بوصف النجاسة بأحد أوصافها
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 459 .