إنّ الشك في بقاء الزماني :
تارة : يكون لأجل الشك في بقاء السبب الذي اقتضى وجود الزماني بعد إحراز إستعداده للبقاء ، كما إذا أحرز وجود الداعي وإنقداحه في نفس المتكلم للتكلم مقدار ساعة ، وشُك في بقائه لأجل قيام احتمال وجود صارف عنه أوجب قطع كلامه ، وكما لو أحرز مقدار استعداد عروق الأرض أو الرحم للنبع والسيلان للماء والدم ، وشك في بقائهما لاحتمال وجود مانع آخر لذلك .
وأخرى : يكون الشك في بقاء الزماني لأجل الشك في مقدار اقتضائه وإستعداد مبدئه لوجود الزماني ، كما إذا شك في مقدار إنقداح الداعي للتكلم ومقدار إستعداده عروق الأرض وباطن الرحم لجريان الماء وسيلان الدم ، بحيث يحتمل وجه انقطاع التكلم والجريان والسيلان لعدم وجود الاقتضاء لا لوجود صارفٍ ومانع .
وثالثة : يكون الشك في بقاء الزماني لأجل احتمال قيام مبدأ آخر مقام المبدأ الأوّل بعد العلم بارتفاعه ، كما إذا شك في بقاء التكلم والماء والدم لأجل احتمال إنقداح داعٍ آخر في نفس المتكلم يقتضي التكلم بواسطته بعد القطع بإرتفاع الداعي الأول ، وكذلك في الجريان والسيلان حيث يحتمل قيام مبدأ آخر للنبع والسيلان بعد القطع بإرتفاع المبدأ الأوّل .
هذه هي الوجوه الثلاثة التي يتصور فيها تحقق الشك في الأمور التدريجية الزمانية .
قال المحقق النائيني في « فوائد الأصول » : ( أما الوجه الأوّل فلا ينبغي
لئالي الأصول — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٢