إلى الطهارة المتعلقة بالذات والطهارة المتعلقة لها في حالة الشك ، فيحكم بإستمرارها إلى حين العلم بالخلاف أليس هذا إلّاجعل لفظٍ واحد في كلٍّ من الموضوع والمحمول والغاية مشيراً لُامور متعددة ، التي لابدّ من اعتبار كلّ واحد منها مستقلًا في محلّه بإنشاءٍ مستقل ، أليس هذا إلّااستعمال اللفظ في أكثر من معنى ، وقد ثبت في محلّه أنّه ممنوع ؟ !
وثالثاً : ثبت مما ذكرنا أنه لابد عند إرادة الاستصحاب من لحاظ وتقدير الاستمرار والمتيقن وهما غير مذكورين في هذه الأخبار .
ورابعاً : لو كانت الروايات المذكورة في مقام الإخبار لزم أن يكون إنشاء الحكم الواقعي والظاهري والاستصحاب حاصلًا قبل ذلك ، حتّى يصح الإخبار عنها ، والواقع الملاحظ أن أصالة الطهارة والحليّة غير منشأتين سابقاً ، وليس عليهما دليل سوى هذه الروايات ، وهي على الفرض إخبارٌ وليس بإنشاء ، وعليه ، فما ذهب إليه رحمه الله لا يمكن المساعدة معه ، واللَّه العالم .
هذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الجزء من كتابنا حول أخبار باب حجية الاستصحاب ، وسيأتي في الجزء اللّاحق إدامة البحث عن الاستصحاب وما يلحق به من أمور إن شاء اللَّه تعالى . والحمد للَّهرب العالمين وصلّى اللَّه عليه سيّدنا محمدٍ وآله الطاهرين .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 538
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٨