تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
أقول : الجواب غير مناسب ، لأن صوم يوم الشك من أول رمضان لا يكون له اشتغال يقيني حتى لا يكفيه الشك في البراءة ، بل الأولى في الجواب أن يقال : لو كان المراد هذا المعنى فإنه لا يناسب مع صوم يوم الشك في أول رمضان لعدم شغل يقيني به ، فينحصر انطباقه بيوم الشك في آخره ، وإخراج الأوّل منه خلاف الظاهر جداً ، حيث ينطبق علية أو على كليهما ، فيكون معناه غير ما ذكر . كما لا يناسب أن يقال : إنّ وجوب صوم أيّام رمضان لابد أن يكون محرزاً ، ولا يصح مع الشك ، لأن لازمه عدم جواز صوم يوم الشك في اليوم المردّد بين رمضان وشوال ، مع أنه وواجب وصحيح . فظهر من جميع ما ذكرنا صحة كلام الشيخ قدس سره من جعل الحديث من الأخبار الدالة على حجيّة الاستصحاب ، فيكون الحديث شاملًا ليوم الشك في أول رمضان وأول شوال بملاحظة ما ورد في ذيله بقوله : « صم للرؤية وافطر للرؤية » كما لا يخفى . مع أنّه لو كان المراد هو ما ذكره المحقق النائيني والعراقي وصاحب « الكفاية » من عدم ادخال يوم الشك في أيام رمضان بملاحظة الأخبار الواردة بأن رمضان يصوم مع القطع بوروده ، ولا يجوز مع الشك ، لتصبح الرواية موافقة لتلك الأخبار ، لزم أن لا يجوز إدخال يوم الشك في آخر رمضان في شهر رمضان ، مع أنه داخلٌ فيه قطعاً ، لأنه الواجب بأن يصوم حتى يتيقن بورود شوال ، وتلك الأخبار في موردها صحيحة ومعمول بها ، لكنها ثابتة بالنسبة إلى يوم الشك في أوّل رمضان ، والقول بذلك في هذه الرواية مشكل ، لما قد عرفت من إطلاق لفظ