رمضان في العالم وعدم دخول شوال كذلك ، فالاستصحاب الذي له أثر لا يجرى ، لعدم وجود حالة سابقة ، وما يكون يجرى فيه الاستصحاب بمفاد كان التامة أوليس كذلك لا أثر له شرعاً ، فيلغو الاستصحابان هنا .
فيكون المراد من اليقين هنا هو اليقين بدخول رمضان وشوال ، حيث لا يترتب آثار هذا اليقين على الشك بدخولهما ، بل رتب آثار اليقين على اليقين لا أن يكون المراد عدم ترتيب آثار اليقين بشعبان على المشكوك ، وآثار اليقين برمضان على المشكوك وحاصل التحديد بالرؤية أنّه لا يُجب الصوم ولا يجوز الإفطار إلّاباليقين بدخول رمضان ودخول شوال ، ولا يصحّ الصوم بعنوان أنه رمضان في اليوم الذي يشك أنه منه أو من شعبان ، كما لا يجوز الإفطار في اليوم الذي يشكّ كونه من شوال ، ويطابق ذلك مع الرواية المتواترة أن الصوم والإفطار لا يجوز إلّامع الرؤية ) انتهى كلامه « 1 » .
أقول : ويطابق كلامه ما ورد في « فوائد الأصول » من جعلها أجنبية عن الاستصحاب ، حيث جعل معنى الحديث : أنه لابد لصوم رمضان من اليقين بأنه من أيّام رمضان دون يدخله الشك ، أيلا يمكن أن يجعل صوم يوم الشك من رمضان ، فالمراد من اليقين هو اليقين بدخول رمضان لا وجود شعبان كما قاله الشيخ ، فتأمّل .
لكنّ التأمل والدقة في الرواية يرشدنا إلى أن الرواية ظاهرة في بيان حجية
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 65 .