وأجاب عنه المحقق الميرزا الشيرازي الكبير : - على ما نُسب إليه في حاشية الرسائل - بأن القاعدة تحتاج إلى أن يكون الزمان قيداً لليقين ، وأما في الاستصحاب فإن الزمان يكون ظرفاً ، فإذا دار الأمر بين كون الزمان قيداً أو ظرفاً كان الثاني أولى ، لأنه الأصل دون التقيد ، الذي يتوقف على دليل اثباتي .
أقول : ويرد عليه :
أولًا : بالمنع من كون الزمان في قاعدة اليقين قيداً ، بل هو ظرف في كلٍّ من القاعدة والاستصحاب ، والفارق بينهما موجودٌ بغير ذلك وهو كون اليقين والشك واقعين في زمان واحد من أوله إلى آخره ، بخلاف الاستصحاب حيث أن الشك فيه يتعلق بغير ما تعلق به اليقين من جهة الزمان ، حيث إنّ اليقين فيه سابقٌ والشك لاحق .
وبعبارة أخرى : يكون الشك في القاعدة مساوياً ومتعلقاً بحدوث اليقين ، وفي الاستصحاب ببقائه ، فالزمان في كليهما ظرفٌ لليقين والشك لا قيداً .
وثانياً : لو سلّمنا ذلك ، والتزمنا بأن الزمان في القاعدة قيد ، فإنّه لابدّ من دليلٍ اثباتي على ذلك ، وهو موجود كما ادّعاه الشيخ قدس سره ، وهو ظهور لفظ ( كان ) في قاعدة اليقين ، وأنّ وصف اليقين سابق على وصف الشك ، مع كون المتيقن والمشكوك واحداً حقيقة .
وأجاب المحقّق النائيني عن إشكال الشيخ : ( إن الرواية لا ظهور فيها على وحدة متعلق اليقين والشك حتى ينطبق على القاعدة نعم دلالته على سبق وصف اليقين على وصف الشك غير قابل للإنكار ، إلّاأنه كان لأن الاستصحاب في
لئالي الأصول — صفحة 516
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥١٦