تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
كان جريانه هنا مشروعاً من جهة العمل لولا أخبار الدالة الأدلة ، فلابدّ من العمل بحسب مقتضاه بضميمة ما دلّ على وجوب أداء شيء في الركعة الرابعة ، لأن الأصل ليس وظيفته إلّاإثبات الموضوع لحكمٍ ورد في الدليل ، فإذا جرى استصحاب عدم الإتيان بالرابعة وقلنا بحجيته لولا أدلة البناء على الأكثر ، أصبح مقتضى هذا الأصل وجوب الإتيان بركعةٍ أخرى منضمة إلى ما علم إتيانه وهو الثلاث يتم ، فلابد من العمل بوظيفته بعد الرابعة ، وهو الإتيان بالتشهد والتسليم ، فلا نحتاج إلى إثبات وصف الرابعية بالخصوص حتى يستلزم كونه أصلًا مثبتاً ، كما أنّ ما يحتاج إليه الركعة الرابعة من تعيّن الفاتحة لأجل انفصال الركعة ، أو تخيير المكلف بين الفاتحة والتسبيح في المتصلة غير مرتبط بالاستصحاب ، هذا أولًا . وثانياً : إنّ ما توهمه من عدم تماميته أركان الاستصحاب لعدم وجود الشك اللاحق غير تام ، لأنه قبل الشروع كان متيقناً بعدم الإتيان بالرابعة ، فإذا دخل في الركعة المرددة شكّ في هذه أن هي الثالثة أو الرابعة والاستصحاب يقول عنه حدوث هذا الشك الجاري إنّه لم تأتِ بالرابعة ، وأثر هذا الشك لولا الأخبار هو الإتيان بالرابعة متصلةً ، إلّاأن تلك الأدلة تفيد بأنّ عليه أن يتم صلاته ويأتي بركعة أخرى منفصلة ، وهذا الحكم أثر هذا الشك والاستصحاب ، ولا علاقة له بالرابعة الواقعية حتّى يقال إن أمرها مردّدة بين ما هو مقطوع الوجود أو مقطوع العدم ، بل كلّ موردٍ يقع مجرى الاستصحاب يكون مؤداه بالنظر إلى الواقع . وثالثاً : لو سلّمنا هذا الإشكال ، فكما ذهب رحمه الله إلى دلالة الحديث على حجية