تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الاستصحاب غاية الأمر أن تطبيقه على المورد كان تقيّةً ، كذلك نردّ عليه بأن الاستصحاب ناقصٌ من جهة الأركان ، فلا يكون الحديث معدوداً من أخبار باب حجية الاستصحاب . وبهذا تثبت اندفاع الاشكال من أصله ولم أر من تنبّه إليه من المتقدمين والمتأخرين وللَّه الحمد . * * *

الخبر الرابع المستدلّ به على حجية الاستصحاب

من الأخبار التي استدلّ بها الخبر الذي رواه محمد بن مسلم - على ما رواه الصدوق في « الخصال » - عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ( في حديث الأربعمأة ) : « من كان على اليقين ثم شك فليمض على يقينه فإن الشك لا ينقض اليقين ، الحديث » « 1 » . وفي رواية أخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « من كان على يقينٍ فأصابه شكٌ فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يُدفع بالشك » . أقول : أمّا تضعيف سنده لمقام قاسم بن يحيى إذ لم يوثقه أصحاب الرجال ، بل قال العلّامة في مقام تضعيفه بأنّ : ( نقل الثقات لا يوجب توثيقه ) غير ضائرٍ لنا ، لأن الدليل غير منحصر فيه ، فاستدلالنا به إنّما هو من باب التأييد لحجية الاستصحاب ، ولذلك لم يتعرّض أحدٌ لحيثيّات سنده ، هذا فضلًا عن أن مضمونه معمولٌ به عند الأصحاب ، وهو يكفى في انجباره لو سلّمنا ضعفه ، مع أنّه محل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .