الدليل هنا مثل هذه الرواية على حجية تطبيق المورد بالاستصحاب يكون حجية .
لكنه يجاب عنه : بأنه لا يمكن الالتزام بذلك هنا ، لأن الالتزام بإثبات الرابعية للركعة في المرتبة السابقة على تطبيق الاستصحاب ، والحكم بكون ما بيده هو الرابعة فيتشهد ويُسلّم ، يلزم بذلك رفع الشك عنه تعبداً قبل تطبيق الاستصحاب ، فلا يبقى حينئذٍ وجه لإجراء الاستصحاب ، لزوال الشك عنه حينئذٍ ، فما يلزم من جريان الاستصحاب عدم الاستصحاب وهو محال ، وبذلك يظهر ان الحكم بوجوب التشهد والتسليم بالأدلة الدالة على البناء على الأكثر هو الصحيح ، وليس هو لأجل موافقته للاستصحاب ، فيكون الدليل على وجوبهما هو الدليل على الاستصحاب .
ثم يستنتج قدس سره بأن الأولى أن يستدل بالرواية على حجية الاستصحاب بنحوٍ آخر لا يجرى فيه الاشكال ، وهو أن المقصود من : ( لا تنقض ) أنّه كان مشغولًا بالتكليف ولم يفرع منه لو اكتفى بالأقل فأشار بحجيّة الاستصحاب بذلك ، لكنه حيث أراد إفهام أنه لا يجوز له الإتيان بالركعة موصولة أشار إليه بالتقية ، ولذلك أشار بجملاتٍ دالة على كون المورد من موارد التقية ، ففهم السائل نظر الإمام لكونه من أهل الدراية ، ولم يفهم المخالفون مقصود للإمام عليه السلام ، وعليه فالرواية يكون من أخبار باب الاستصحاب ، وهو المطلوب ) انتهى خلاصة كلامه « 1 » .
أقول : أولًا لا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، لوضوح أن الاستصحاب لو
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 95 .