الاستدلال في المورد للإفطار بأمر أبي العباس السّفاح كان تقيّةً كما ترى ، ومثله تمسك الإمام عليه السلام بحديث الرفع المرويّ عن النبي صلى الله عليه وآله على بطلان الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة بما يملك ، حيث أن أصل حديث الرفع الواردٌ في الجبر والإكراه على الطلاق واردٌ لبيان الحكم الواقعي ، إلّاان تطبيقه في المورد ليس من ذلك باب بل كان للتقية ، لأن تلك الأمور لا تتحقق بالحلف أصلا لاحتياجها إلى الإنشاء المستقل ، ولا يكون الحلف بها مؤثراً ولو كان عن اختيارٍ ، فليس هذا الّا لاقناع الخصم بالبطلان لأجل حديث الرفع . وهكذا الأمر في المقام حيث أن أصل بيان الاستصحاب من عدم جواز نقض اليقين بالشك كان لبيان حكم اللَّه الواقعي ، ولكن تطبيقه على المورد حيث يوجب الحكم بإتيان الركعة الرابعة موصولةً كان للتقية هذا .
ولكن الاشكال في عدم لزوم حمله على ذلك ، بل عن بعض المحققين أنّ هذا الاحتمال يعدّ من أردأ الاحتمالات ، فيمكن ان نذكر للرواية احتمالاتٌ اخر لا بأس بالتعرّض لها :
منها : ما ذكره المحدّث الكاشاني قدس سره بأن يكون المراد من ( لا ينقض اليقين بالشك ) أنّه لا يبطل الركعات المحرزة بسبب الشك في الزائدة بأن يستأنف الصلاة ، بل يعتدّ بالمتيقنة والمراد من ( ولا يدخل الشك في اليقين ) لا يعتدّ بالمشكوك فيها بأن يضمّها إلى المحرزة ويُتم بها الصلاة من غير تداركٍ وقوله : ( ولا يخلط أحدهما بالاخر ) عطفٌ تفسيري للنهي عن الادخال وقوله : ( ولكنه ينقض الشك باليقين ) أي الشك في الركعة الزائدة بأن لا يعتدّ بها بل يأتي بالزائدة على الإتيان ، وقوله :
لئالي الأصول — صفحة 507
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٠٧