تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
بركعتين منفصلين ، المخالف لمذهب العامة . ووجه دلالته على اتيانها بالانفصال ، هو الحكم بتعيّن قراءة فاتحة الكتاب بعد القيام ، حيث قال : ( يركّع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ) وهو لا يناسب إلّامع استقلال الركعتين وانفصالهما ، فإذا لم يكن صدر الخبر محمولًا على التقية بل كان مخالفاً لهم ، فذيله أيضاً كذلك بقرينة الصدر ، أييكون المراد من قوله : ( قام وأضاف إليها ركعة ) هو لزوم الإتيان بها بالانفصال لا بالاتصال ، فلا يناسب الاستصحاب . لأنا نقول : هذا التقريب يصحّ لو لم تذهب العامة إلى تعيّن فاتحة الكتاب في الثالثة والرابعة ، مع أن المحكيّ عن الشافعي وأحمد والأوزاعي القول بتعين الفاتحة في الركعات كلها ، وعليه فلا يكون صدرها مخالفاً للعامة حتى يصلح أن يكون قرينة على الذيل ، ليصبح مخالفاً للعامة ، وأنه وارد بنحو التقية لو حمل على صورة الانفصال ، فيعود الاشكال مرة أخرى . أقول : الذي يمكن أن يقال في ردّ الاشكال هو أن الرواية تعدّ من أخبار الاستصحاب وتثبت حجية الاستصحاب والاشكال مندفع لأن المقصود من قوله عليه السلام : ( لا تنقض اليقين بالشك ) أيعدم جواز نقض طبيعة اليقين بالشك ، سواءٌ لوحظ اليقين متعلقاً بعدم الركعة الرابعة قبل ذلك ثم الشك فيها كما عليه الشيخ ، أو تعلق اليقين بالركعات المحرزة المتيقنة والشك في الرابعة الزائدة التي لا يدري المكلف أنه أتى بها أم لا ، وان كان احتمال الأوّل أقوى وأظهر من الثاني الذي ذكره