الخبر الثالث المستدلّ به على حجيّة الاستصحاب
ومن الأخبار المستدلّ بها لحجيّة الاستصحاب هي التي رواها زرارة ، والصحيحة الثالثة التي وقع صدرها في أبواب الخلل من « الوسائل » « 1 » وهذا متنه :
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « قلت له : من لم يدر في أربعٍ هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟
قال : يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ، ولا شيء عليه » : وذيله مذكور في « الوسائل » « 2 » وهذا متنه . قال : « إذا لم يدر في ثلاثٍ هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالاخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتمّ على اليقين فيبني عليه ولا يعتدّ بالشك في حالٍ من الحالات » .
أقول : الحديث من حيث السند صحيحٌ ومعتبر غايته كونه حسناً لأجل إبراهيم بن هاشم ، والتردّد في محمد بن إسماعيل - هو ابن بزيع - أو البرمكي أو النيسابوري - تلميذ الفضل وهو الأقوى - أو غيرهم لا يضرّ ولذلك عدّه حسناً ، وعليه بعض الأصوليين فالأحسن الرجوع إلى البحث عن دلالته على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الخلل الواقعة في الصلاة ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الخلل الواقعة في الصلاة ، ح 3 .