( ويتم على اليقين ) أييبني على المتيقن فيها ، وعليه فلم يتعرّض لذكر فصل الركعة ووصلها في الفرعين .
ومنها : ما ذكره المحدّث المذكور من أن نحمل قوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) على مثل ما تقدم ، إلّاأنه يراد من قوله : ( لا يدخل الشك باليقين ) أيلا يُدخل الركعة المشكوكة في الركعات المتيقنة ، وقوله : ( ولا يخلط أحدهما بالآخر ) أي عدم جواز اختلاط تلك الركعة حتى يؤتى بها بالفصل في كلا الفرعين من صدر الحديث في الركعتين ، وذيله في الركعة الرابعة .
ومنها : أن يكون المراد من قوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) هو اليقين المتعلق بعدم إتيان الرابعة بالشك في إتيانها ، فيأتي بها على تقدير الاتصال . ولا يخفى أنه مخالف للمذهب فلابدّ من حمله على التقية كما احتمله الشيخ ، بناء على دلالته على الاستصحاب . لكن على تقدير الانفصال تكون النتيجة موافقة للمذهب .
أقول : مع الاحتمال الذي ذكره الشيخ بأن يكون المراد من ( اليقين ) هنا هو اليقين بالبراءة بأن يأتي بالرابعة منفصلة ، فلا يكون الخبر مرتبطاً بالاستصحاب ، تصبح المحتملات أربعة .
قد يقال : إنّه لا يمكن حمل ما ورد ذيل الرواية بقوله : ( قام وأضاف إليها ركعة ) على صورة الاتصال حتى يطابق مع الاستصحاب ، ويستلزم صدوره تقيّةً ، لأن صدر الحديث قرينة دالة على الذيل بعدم كونه محمولًا على التقية ، لأن صدرها يشتمل على أن في الشك بين الاثنين والأربع يبنى على الأربع ويأتي
لئالي الأصول — صفحة 508
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٠٨