تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
اتصالية ، والأكوان غير المشغولة بالأذكار أيضاً أكوان صلواتية بحسب ارتكاز المتشرعة ، ودلالة ظواهر الأدلة ، فالصلاة مشروطة من أوّلها إلى آخرها بالستر وتكون النجاسة مانعة لها ، أو الطهارة شرط لها ، فلابد مجال للخروج عن طاهر هذه الأدلة إلّابقيام دليل مخرج ، وغاية ما يمكن أن تدل الأدلة عليه ، هي الأخبار الواردة في دم الرعاف ، والوارد فيها أنّه لو حدث الرعاف في أثناء الصلاة وجهل بوقوعه على الثوب فالحكم هو الصحة ويجب عليه البناء على الصلاة . ودعوى : عدم الفرق بين حدوث هذا الدم ، أو كونه من أوّل الصلاة من جهة وجود المانعية ، فبإلغاء الخصوصية نحكم بالصحة . ممنوعة : باحتمال كون ( الحدوث اتفاقاً ) دخيلًا في الحكم بالصحة ، ولهذا لم يجوّزوا تعمّد احداث النجاسة في الصلاة وغسلها فوراً والبناء على الصلاة ، وهذا دليل على أن الحدوث هو الدخيل ، وهكذا يحصل الفرق بين ما لو كانت النجاسة محتملة من أوّل الصلاة إلى الأثناء ثم علم بها فيحكم بالبطلان ، لأجل عدم امكان جريان الاستصحاب لما بعد العلم بأنها النجاسة المظنونة ، فعدم وجود دليل يدل على الصحة فعلًا لأن أدلة دم الرعاف الموجبة للحكم بالصحة كان مخصوصة بصورة الجهل بوقوع الدم ثم العلم في الأثناء ، بأن احتمل وقوع النجاسة في الأثناء وكان الدم رطباً ، حيث إن دليل دم الرعاف يشمله ، كما أن الاستصحاب يحكم بالصحة لأجل وجود الشك في الحال ، مضافاً إلى أنه لو أصابه الدم مع العلم بأنه هي النجاسة الحادثة ، فإن هذا الاحتمال لا يوجب البطلان فضلًا عن احتمالها .