تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
والأصل الذي يمكن جريانه هنا هو أصالة عدم عروض النجاسة المانعة ، حيث يوجب الحكم بالصحة ، لا لأجل دخله في حدوث النجاسة ليصبح أصلًا مثبتاً ، بل لأجل التمسك بأصالة عدم عروض المانع ، لأن النجاسة أما تكون مانعة كما هو المختار وفاقاً للمحقق الخميني قدس سره ، وإمّا أن تكون الطهارة شرطاً ، فباعتبار أصالة عدم وجود المانع أو بقاء شرط الطهارة نحكم بالصحة ، كما أن أصالة بقاء الهيئة الاتصالية في الصلاة أيضاً تحكم ببقاء الهيئة بعد عروض النجاسة . وبالجملة : فرق بين حصول العلم بالنجاسة بعد الصلاة وعدم وجوب الإعادة لأجل الجميع بين الاطلاقات وسائر الأدلة ، ومنها الصحيحة المذكورة ، وكذا العلم الحاصل في الأثناء لما يحتمل وقوع النجاسة في الأثناء ، حيث نحكم بالصحة لأجل دليل دم الرعاف ، حيث يكون مخرجاً عن الأصل الأولى الدال على بطلان الصلاة بفقد الطهارة أو بوجود المانع ، وبين العلم الحاصل بالنجاسة فيما إذا كانت النجاسة هي المظنونة من أوّل الصلاة ، حيث لا يوجد دليل يدلّ على صحة هذه الصلاة الفاقدة للشرط أو الواجدة للمانع . فهذا الجواب جوابٌ عن كلا الاشكالين كما لا يخفى . وخلاصة الكلام : ثبت من جميع ما حققناه في مقام رفع الإشكالات الواردة على دلالة الرواية ، أنّ دلالتها تامة ولا غبار عليها ، ويصحّ الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب حصراً ولا تدل على قاعدة اليقين ولا علاقة لا بها ، وأن الفقرتين المذكورتين في الخبر من أنه لا ينبغي لك أن تنقض اليقين مرتبطان بالاستصحاب دون قاعدة اليقين ، واللَّه العالم .
لئالي الأصول — صفحة 503 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني