تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وعلى التقادير الثلاثة : يصحّ التعليل الوارد في الرواية وينطبق على المورد . وعلى الأول : كان التعليل بالاستصحاب إنما هو لبيان أن المكلف كان واجداً للشرط ، لأنه محرز للطهارة بالاستصحاب ، فلا تجب عليه إعادة الصلاة ، فيستفاد منه كبرى كليّة أن كلّ من كان محرزاً للطهارة لا تجب عليه الإعادة ، نظير التعليل بالاسكار لحرمة شُرب الخمر ، فيكون حاصل التعليل هو : أيّها السائل إذا كنتَ قبل الدخول في الصلاة متيقّن الطهارة وشككت ، كان حكمك الاستصحاب وهو البناء على الطهارة وأنّك محرز للطهارة ، فلا إعادة ، لأن الشرط لك حاصل ، فيكون الشرط حينئذٍ هو الأعم من الطهارة المستصحبة والطهارة الواقعية ، ومقتضى ذلك هو استفاده قاعدة كلية مطردة في جميع موارد منصوص العلّة ، كما هو الحال في مثل حرمة الخمر للاسكار . وأما على الوجه الثاني : بأن يكون العلم بالنجاسة مانعاً ، فيستقيم التعليل سواء أخذه بصورة الطريقية أو المنجزيّة ، وسواء كانت العلّة المجموع المركب من المورد الاستصحاب ، أيمجموع : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك . . . ) وقد انتقض ، أو كانت العلّة خصوص قوله : ( فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك ) وذكر المورد كان توطئةً لذكر العلّة ، فالتعليل بذلك إنما كان لإفادة أن النجاسة في مفروض السؤال ليس لها منجزٌ لعدم العلم بها تفصيلًا أو اجمالًا ، والشك فيها ملغى بحكم الاستصحاب لا يوجب الإعادة لعدم تحقّق موضوع ما يوجبها ، فذكر المورد كان لبيان عدم حصول العلم بالنجاسة لتحقّق الطريق أو المنجزيّة وذكر