فتجب عليه الإعادة ، دون ما لو لم يعلم وصلّى وعلم ، حيث لا تجب الإعادة ، وقد عمل الأصحاب بمضمون هذه الأخبار ، ومن ذلك يُعلم أنّ الطهارة الواقعية ليست شرطاً ، ولا النجاسة الواقعيّة مانعاً ، بل العلم بهما دخل فيهما .
ثم قال رحمه الله : إنّ أخذ العلم في الموضوع يتصوّر على ثلاثة أوجه :
تارة : بما أنه صفة قائمة في نفس العالم ، ففي مثل هذا لا يقوم مقامه شيءٌ من الطرق والأصول ، بل لم يؤخذ مثله في الأحكام الشرعية .
وأخرى : أخذه بما أنه طريق وكاشف عن الواقع ، ففي مثله تقوم الطرق وخصوص الأصول المحرزة مقامه ، بخلاف غير المحرزة منها وثالثة : أخذه في الموضوع بما أنه منجّز للأحكام ، ويوجب استحقاق العقوبة عند المصادفة والمعذورية عند المخالفة ، ففي مثله يقوم مقامه كلّ أصل كان منجِزاً للواقع ، ولو كان مثل أصالة الحرمة في الدماء والفروج والأموال ، بل ولو كان مثل أصالة الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي .
ثم قال رحمه الله : إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ أخذ العلم في باب الطهارة والنجاسة الخَبَثية يتصوّر على وجوه :
أحدها : أن يكون العلم بالطهارة شرطاً للصلاة .
الثاني : أن يكون العلم بالنجاسة مانعاً .
وعلى التقدير الثاني : يمكن أن يكون أخذه بصورة كونه طريقاً إلى النجاسة أو يكون منجزاً لأحكام النجاسة .
لئالي الأصول — صفحة 490
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٩٠