تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وجه لإعادتها لا لان نقض اليقين بالشك حرام ، بل لأنه لم يلتفت إلى الدّم حتى تجب عليه إعادة الصلاة ، وان احتمل أنّ النجاسة هي المظنونة السابقة هي الإشكال مرة أخرى . نعم ، يصحّ هذا التعليل للنجاسة المرئية حال الرؤية ، من جهة عدم جواز الدخول في الصلاة لما بعد ذلك ، ولكنه لا يناسب مع فرض علمه بالنجاسة بالرؤية . نعم كان ذلك صحيحاً قبل الرؤية لو احتمل وقوع النجاسة بعد الصلاة . ولكن يرد عليه : أنه لا يكون مسبوقاً باليقين بالطهارة لأجل حصول الظن بالنجاسة قبل الصلاة : أللّهم الا أن يراد من اليقين الأعم من اليقين الحقيقي أو اليقين بالأصل ، لكنه بعيد جدّاً كما لا يخفى . وعليه ، فما ذكره مضافاً إلى بُعده بما أشار إليه رحمه الله لا يناسب مع التعليل بما عرفت . الجواب الثاني : هو ما ذكره المحقق النائيني رحمه الله في « فوائد الأصول » « 1 » فإنّه - بعد اعتذاره أوّلًا بعدم اضرار هذا الإشكال بصحة الاستدلال بهذه الرواية على حجية الاستصحاب ، إذ العجز عن تطبيق التعليل على مورد الرواية لا يوجب سقوط الرواية عن صحة الاستدلال بها - قال يمكن دفع الإشكال وتطبيق التعليل على المورد بلا تكلّفٍ ، وخلاصة كلامه : بأن الأخبار الكثيرة دالة على فساد الصلاة مع العلم بالنجاسة في الثوب أو البدن ولو لأجل النسيان عند الدخول ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 342 .