تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
حتى ولو لم يحصل الوثوق والاطمينان من اليقين السابق ، وهو لا يتحقق إلّامع تعبديّة الاستصحاب ، هذا ومن جهة أخرى لو كان حجية الاستصحاب لأجل بناء العقلاء ، لصار الاستصحاب من الأمارات لا الأصول ، وهو خلاف مسلك القوم . الإشكال الثاني : قيل إنّ دلالة هذه الرواية على حجيّة الاستصحاب موقوفة على أنّ المراد من اليقين في جملة : ( فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) هو اليقين المتعلّق بالطهارة قبل حدوث الظن بالإصابة ، لا اليقين الحاصل بعد الظن والفحص عن النجاسة ، ويقينه بعدم وجودها ، ثم حصول الشك بعد اليقين والذي أجابه عليه السلام بقوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) فإنه لو كان المراد من اليقين هو اليقين الثاني ، لأصبحت الرواية دليلًا على حجية قاعدة اليقين والشك الساري لا الاستصحاب . والجواب أوّلًا : إنّ هذا الاحتمال مخالفٌ لظاهر الرواية ، إذا لفحص بعد حصول الظن بالإصابة أعم من أن يحصل له اليقين بعدم وجودها ، أو يحصل الشك له بعد الفحص أيضاً ، فحمله على ما قد حصل له اليقين بعد الفحص حملٌ على خلاف ظاهره ، فتكون الجملة والكبرى لبيان حجية الاستصحاب لا قاعدة اليقين . وثانياً : بأنه على فرض تسليم كون جملة الكبرى في الفقرة الثالثة دليلًا على حجية قاعدة اليقين بالتقريب المذكور ، لكنه لا يوجب عدم دلالة الرواية على حجية الاستصحاب في الجملة الثانية الواقعة في الفقرة السادسة ، حيث إنه كان في الصلاة وحصل له الشك ، ثم رأى الدم رطباً واحتمل أنه الدم السابق أو احتمل وقوعه في الحال ، فقوله : ( فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك ) يكون بلحاظ