الخبر الثاني الدال على حجيّة الاستصحاب
ومن الأخبار التي استدلّ بها على حجيّة الاستصحاب الخبر المضمر رواه الشيخ الطوسي باسناد صحيح إلى الحسين بن سعيد عن حمّاد عن زرارة ، قال :
1 - « قلت له : أصاب ثوبي دم رعافٍ أو غيره أو شيء من منّي فعُلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبتُ وحضرتِ الصلاة ونسيتُ أن ثبوبي شيئاً وصليت ، ثم إنّي ذكرتُ بعد ذلك : قال تعيد الصلاة وتغسله .
2 - قلت : فإنْ لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ؟ قال : تغسله وتعيد . . . « 1 » .
3 - قلت : فإن ظننت أنه قد أصابه ولم اتيقّن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئاً ، ثم صلّيت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة .
قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقينٍ من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً . . . « 2 » .
4 - قلت : فإنّي قد علمتُ أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فاغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك . . . « 3 » .
5 - قلت : فهل عليّ إن شككت في أنه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ فقال : لا ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب النجاسات ، ذيل الورقة ، الحديث 1 .