تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك . . . « 1 » . 6 - قلت : ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضعٍ منه ثم رأيته ، وان لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت وغسلته ، ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبداً » « 2 » . أقول : هذا الحديث الشريف الذي اقتطعه صاحب « الوسائل » ورواه في أبواب مختلفة مشتمل على ستة فقرات ، والمهم في جميعها هو قوله عليه السلام : ( فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك ) الوارد في ذيل الفقرة الثالثة والسادسة ، وهي بمنزلة الكبرى للصغرى التي هي قوله : ( لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ) . والخدشة في الخبر بأنّه وإن صحّ اسناده إلى زرارة لكنه مضمرٌ لعدم نسبته إلى الإمام عليه السلام ، ممنوعة لأنّ مثل زرارة شأنه أجلّ من أن ينقل الحديث عن غير الإمام عليه السلام كما لا يخفى . الإشكال الأول : قد يقال بأن الألف واللام في ( لا تنقض اليقين ) هو العهدي والمشير بها إلى اليقين المذكور في الصغرى وهو قوله : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) فيدل الحديث على حجية الاستصحاب في خصوص الشك في الطهارة لا مطلقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 ، الباب 44 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .