الجواب : الأحسن القول بأنّ الألف واللام هنا للجنس لا للعهد ، فتدلّ على حجية الاستصحاب في مطلق الموارد بل عن الشيخ الأعظم قدس سره الالتزام بأنه للجنس هنا أظهر ، وقال في توجيه ذلك بأنّ هذه الجملة في الصحيحة السابقة مسبوقة بقوله : ( لأنك كنت على يقين من وضوئك ) كما أنّ الحال كذلك في الجملة الأولى الواقعة في الفقرة الثالثة ، فيمكن أن تكون لبيان الاجتماعين من الجنس والعهد ، هذا بخلاف الجملة المذكورة في الفقرة السادسة حيث لم تكن مسبوقه بالذكر حتى يحتمل العهد ، فينحصر احتماله للجنس وارجاعه إلى الصغرى الموجودة قبل الفقرة الثالثة ، حتّى يكون عهداً بعيدٌ ولذلك استظهر الشيخ رحمه الله أن يكون الألف واللام هنا للجنس أظهر ، وعليه للجنس فتصير هذه الرواية من أدلّة حجية الاستصحاب مطلقاً .
هذا مضافاً إلى امكان تأييده بأنّ الكبرى إشارة إلى أمر ارتكازي عقلائي ، ولأجل ذلك قال عليه السلام : ( فليس ينبغي ) أيكيف تنقض اليقين مع أن العقلاء لا يفعلون كذلك ، والارتكازية المذكورة تفيد حجية الاستصحاب مطلقاً لا في خصوص اليقين بالطهارة عن الخبث فيه وفي الحدث في السابق .
ولكن يمكن أن يجاب عنه : كما قد مرّ آنفاً بأن الاستصحاب حجة لأجل أمر تعبّدي لا لخصوص الاتكاز عند العقلاء ، لأنهم لا يبنون على طبق الحالة السابقة لأجل وجود اليقين ، بل بنائهم عليه لأجل حصول الاطمينان والوثوق ، وان كان قد يحصل ذلك الوثوق من اليقين السابق ، مع انّا نلتزم ونحكم بحجية الاستصحاب
لئالي الأصول — صفحة 484
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٨٤