بالشك الشامل لجميع هذه الأقسام ) انتهى ملخّص كلامه « 1 » .
أقول : ما ذكره في أصل دعواه وإن كان لا يخلو عن وجه ، لوضوح كثرة الحاجة إلى الاستصحاب في الشك في المقتضي في باب الأحكام ، كما هو ملاحظ في موارد كثيرة ، إلّاأن ما ادّعاه من جعل الأحكام الوضعيّة من غير قبيل الشك في المقتضي بل من أفراد الشك في الرافع عكس ذلك في الأحكام التكليفية ، لا يمكن المساعدة معها لوضوح أنّ الأحكام الوضعية على قسمين كالتكليفية ، لوضوح أن الزوجية المشكوكة في المقصود عليها بالعقد الانقطاعي إذا شك في زمان انقضاءها فإن الشك فيه من الشك في المقتضي لا الرافع ، وكذا في الملكية الحاصلة من البيع بشرط كما هو المتعارف حيث نشك في مقدار وقته ، كما أن الشك في الأحكام التكليفية يكون على قسمين : فقد يكون من قبيل الشك في المقتضي ، وقد يكون من جهة الشك في الرافع ، ولكن الأمر في ذلك سهل بعد موافقتنا لأصل الدعوى .
* * *
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 85 .