تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الحالة السابقة ، ولا اشكال في اختصاص بنائهم على العمل على طبقها في الشك في الرافع دون المقتضى « 1 » . فأجابه قدس سره : بأنّ أصل بنائهم على ذلك ممّا لا إشكال فيه ، وأمّا كون بنائهم بلحاظ اليقين بالحالة السابقة والشك اللاحق ، أو بلحاظ أصل الكون في السابق الموجب للحكم بالبقاء عملًا فممنوع ، لأن بنائهم ليس إلّالحصول الوثوق والاطمينان لهم ، بحيث لو فرضنا وجود مورد كان لهم اليقين بالسابق والشك في اللاحق ، من دون حصول الوثوق والاطمينان ، لا يكون عملهم على طبق الحالة السابقة ، كما أن كون الأخبار واردة على طبق الارتكاز العقلائي فممنوعٌ غاية المنع ، لأن الظاهر من الكبرى المتلقاة منها أنّ ما هو موضوعٌ لوجود العمل هو اليقين بالحالة السابقة ، والشك في بقائها ، من غير دخالة شيء آخر فيه ، وهذا أمر تعبدي غير ارتكازي للعقلاء ، كما أنّ جملة « لا ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » في مثل الوضوء ونحوه لا يدلّ على ارجاعه إلى ارتكازه كما توهم ، لأن العقلاء في مثل الوضوء إذا حصل له الخفقة والخفقتان يتحققون عنهما لا أن يعتمدون على العمل بالحالة السابقة ، فجعل ذلك عند العقلاء تأييداً على اختصاص الاستصحاب بالشك في الرافع فقط مما لا يساعده الاعتبار . قلنا : يمكن أن يكون بناء العقلاء على الحالة السابقة لحصول الوثوق الاطمينان كما قاله رحمه الله ، إلّاأن منشأ حصول ذلك يمكن أن يكون لأجل وجود
هامش
( 1 ) الرسائل : 94 .