تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
دون العمليّة القطعيّة ، لأنّه يعلم إجمالًا بأحدهما ، وأمّا من حيث العمل فهو إمّا لا يقدر إلّاعلى الفعل أو على الترك ، إذ الحلّية لا تلازم الوجوب حتّى يوجب تركه تحقق المخالفة العملية ، فإذا التزمنا بجريانهما حصل بينهما التعارض ويتساقطان ، والمرجع حينئذٍ إلى أصالة البراءة عن الحرمة ، وعليه فالنفي يكون لأجل أصل البراءة . . . إلى آخر كلامه . وفيه : إنّ هذا الجواب مخدوش باعتبار أنّه إذا التزمنا بعدم جعل الحرمة والحلّية معاً وقلنا بالتعارض ، فكيف يصحّ الرجوع إلى أصالة البراءة والفتوى بالحلّية ، لأنّ ذلك بنفسه أيضاً جعلٌ وتشريع ، لأنّ عدم الجعل عنوان كلّي يشمل حتّى جعل حكم فقل البراءة ، وعليه فكيف يمكن فرض ذلك ؟ إلّاأن يكون المقصود منه استصحاب عدم الجعل ، الثابت قبل جعل الأحكام ، فحينئذٍ نقول إنّ لازم ذلك هو التعارض والتساقط والرجوع إلى أصالة الحرمة في المجعول لا البراءة حيث تكون في رتبته بعد أصالة عدم الجعل لا الرجوع إلى البراءة ، ولعلّ وجه عدم رجوعه هو ما سيأتي من التزامه بأنّ هذا الأصل في مرتبة أصالة عدم الجعل ، فانظر ما ننقله عن قريب في الوجه الثالث . وثالثاً : ما ورد في « مصباح الأصول » بما هو حاصله : ( إنّا لو سلّمنا وقوع التعارض بين استصحابي عدم جعل الحرمة وعدم جعل الحلّية ، وسلّمنا وجود هذين الأصلين ، لكن هذا لا يوجب الرجوع إلى استصحاب حكم المجعول ، وهو حرمة وطء الحايض ، لأنّه أيضاً يكون في رتبة هذين
لئالي الأصول — صفحة 422 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني