رتبتهما ، نعم هما متحدان بحسب الزمان لعدم إمكان الانفكاك بينهما ، وإلّا يلزمه وقوع التناقض والتنافي في زمانٍ واحد بين كونه حراماً وحلالًا ، لامتناع التفكيك بين العلّة والمعلول ، فلازمه تحقّق الحرمة في زمان تحقّق الجعل وقيام العلّة ، فمع ذلك كيف يمكن القول بعدم الحرمة في ذلك الزمان ، كما هو مقتضى اختلاف الرتبة في الزمان .
ومما ذكرنا ظهر أنّ اتّحاد الرتبة في الزمان واجبٌ ولازمٌ دون الاعتبار فإنّه ينفك قطعاً ، ففي عدم التعارض يكفي عدم اتّحاد الرتبة ولو اعتباراً ومن جهته كما أنّ الأمر كذلك في الشّك السببي والمسبّبي ، فعليه يتحقّق في المقام وقيام التعارض بين الاستصحابين ، فنشك والأصل عدم جعل الحرمة والحلّية ، فيسقطان والمرجع إلى أصالة الحرمة وهو المطلوب ، فيصير الحقّ مع المشهور المنصور .
أقول : أشار سيّدنا الخوئي قدس سره إلى الشّك السببي والمسبّبي ، وحكومة الأوّل على الثاني بقوله : ( ربما يقال في المقام : إنّ أصالة عدم جعل الحرمة حاكمة على استصحاب بقاء المجعول ، لكون الأوّل أصلًا سببيّاً بالنسبة إلى الثاني ، لأنّ الشّك في بقاء الحرمة مسبّبٌ عن الشّك في سعة جعل الحرمة وضيقها ، فأصالة عدم جعل الحرمة موجبة لرفع الشّك في بقاء المجعول ، فلا يبقى للاستصحاب الثاني موضوع ) هذا .
فأجاب عنه : بما لا يخلو عن إشكال ، وهو قوله :
( وهذا الكلام وإن كان موافقاً للمختار في النتيجة : إلّاأنّه غير صحيحٍ في
لئالي الأصول — صفحة 424
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٤