تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
نفسه ، لما مرّ غير مرّة ويأتي إن شاء اللَّه تعالى من أنّ الملاك في الحكومة ليس مجرّد كون أحد الأصلين سبباً والآخر مسبّباً ، بل الملاك كون المشكوك فيه في أحد الأصلين أثراً مجعولًا شرعيّاً للأصل الآخر ، كما في المثال المعروف ، وهو ما إذا غسل ثوب نجس بماء مشكوك النجاسة ، فالشكّ في نجاسة الثوب سبب عن الشّك في طهارة الماء ، وجريان أصالة الطهارة في الماء موجبٌ لرفع الشّك في طهارة الثوب ، لأنّ من الآثار المجعولة لطهارة الماء هو طهارة الثوب المغسول به ، فأصالة الطهارة في الماء تكون حاكمة على استصحاب النجاسة في الثوب ، بخلاف المقام ، فإنّه ليس عدم حرمة الوطء من الآثار الشرعيّة لأصالة عدم جعل الحرمة ، بل من آثار التكوينيّة له ، لأنّ عدم الحرمة خارجاً ملازمٌ تكويناً مع عدم جعل الحرمة ، بل هو عينه حقيقة ، ولا مغايرة بينهما إلّانظير المغايرة بين المهيّة والوجود ، فلا معنى لحكومة أصالة عدم جعل الحرمة على استصحاب بقاء المجعول ) ، انتهى « 1 » . أقول : يرد على توجيهه عدة إشكالات : الإشكال الأوّل : أنّ الملاك في تحقّق أصل الحكومة ليس إلّارفع الشّك عن المسبب بسبب التعبّد في السبب ، وهذا المعنى متحقّق فيما نحن فيه ، نعم لو أريد ترتّب حكم شرعي على الموضوع بواسطة الأصل الجاري في السبب ، لابدّ أن يكون ذلك الأثر حكماً شرعيّاً لا غيره ، حتّى لا يصير الأصل بذلك أصلًا مُثبتاً ،
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 45 .