تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
انفصال زمان المتيقّن الأوّل عن زمان المشكوك فيه ، وإن كان الاتّصال موجوداً في نفس زمان اليقين مع زمان الشّك ، قال رحمه الله : ( لأنّ لنا شكّاً ويقينين ، والمشكوك فيه متّصلٌ بكلا المتيقّنين لا بأحدهما فقط ؛ لأنّ اليقين بعدم جعل الحرمة واليقين بالحرمة مجتمعان معاً في زمانٍ واحد ، فلنا يقين بعدم جعل الحرمة لما بعد الانقطاع في زمان ، ويقين بالحرمة حال رؤية الدّم ، وشكٌ في الحرمة بعد الانقطاع . ومن المعلوم أنّ اليقين بالحرمة حال رؤية الدّم لا يوجبُ نقض اليقين بعدم جعل الحرمة لما بعد الانقطاع ، وهذا هو مراد الفاضل النراقي بقوله : إنّ اليقين بعدم الحرمة لم ينقض باليقين بالحرمة ) ، انتهى ما في « مصباح الأصول » « 1 » . وفيه : إنّ المتّصل بزمان المشكوك وهو حال الانقطاع ، ليس إلّازمان المتيقّن بالحرمة ، نعم زمان يقينه بعدم جعل الحرمة في حال الانقطاع في زمانٍ سابقٍ على رؤية الدم كان متّصلًا بزمان المشكوك فيه ، لا زمان المتيقّن بعدم الحرمة ، إذ زمان المتيقّن بعدم الجعل كان سابقاً على الفرض ، فالمسألة عندنا واضحة من عدم الاتّصال ، فلا يجري فيه ذلك الاستصحاب ، وإلّا أوجب جريان الاستصحاب كذلك في كلّ مشكوكٍ بالنظر إلى حال تيقّنه قبل المتيقّن المتّصل بالمشكوك ، إذا فرض كون الشّك على نحوٍ موجوداً بالنظر إلى تلك الحالة ، إلّاأن يناقش فيه بعدم كون الشّك في سائر الموارد من حيث الجعل كما في استصحاب
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 41 .