تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
لوازم عدم جعل النجاسة لا نفسها ، كما يمكن إرادة عدم ترتيب أثر الطهارة ، بل عدم ثبوت النجاسة عليه ، ومن الواضح أنّ الأثر مترتب على الطهارة لا على عدم النجاسة ، اللَّهُمَّ إلّاأن يدّعى - إن كان أصلًا مثبتاً - أنّ الواسطة هنا خفيّ . وبالجملة : ثبت مما ذكرنا وما توصّلنا إليه من خلال هذه الأجوبة هو جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية من دون وجود إشكال فيه ، لا من حيث الموضوع ولا من جهة ابتلائه بالمعارض كما عليه الأكثر ، واللَّه العالم .

المناقشة حول جريان أصالة العدم

بعد ما بلغ البحث فيالمقام إلى أصالة عدم جعل النجاسة في المثال المذكور آنفاً ، أو عدم جعل حرمة الوطء بعد انقطاع الدّم ، المعارض لاستصحاب حرمة الوطي ، يقتضي أن نتعرض للمناقشات الواردة والبحث عما قيل عنها وما يجاب بها ، وبيان ما هو الصحيح والسقيم منها : المناقشة الأُولى : وهي المستندة إلى الفاضل النراقي قدس سره ، حيث أورد على نفسه بأنّ أصالة عدم جعل حرمة الوطي بعد الانقطاع غير جارٍ هنا ، لأنّ من شرط جريانها اتّصال زمان الشّك بزمان اليقين ، المستفاد من قوله عليه السلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت » . فإنّ الفاء يدلّ على التعقيب واتّصال الشّك باليقين ، وهو غير حاصل ، لأنّ الشّك في حرمة الوطي بعد الانقطاع متّصل بزمان اليقين بالحرمة حال وجود الدّم ، لا باليقين بعدم الحرمة لأنّه انتقض باليقين بالحرمة هذا .
لئالي الأصول — صفحة 418 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني