تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الجعل وكذا الملكيّة والزوجيّة ونحوهما ) ، انتهى حاصل كلامه « 1 » . أقول : وفي كلامه مواقع للنظر : أوّلًا : في جعله حرمة وطء المرأة الحائض ممّا يُفرّد الزمان ، فهذا ممّا لا ينبغي المساعدة معه لوضوح أنّ الذي يجرى فيه الاستصحاب ذات المرأة ، وهو أن يقال إنّ هذه المرأة حال جريان دم حيضها كان وطيها حراماً ، سواء وقع الوطي في الخارج أم لا ، والزمان كان ظرفاً لوقوع الفعل لا مفرّداً للمستصحب وهو حرمة الوطي ، إذ الحرمة المتعلّقة بوطي المرأة أمرٌ وحداني في طول زمان حيضها ، غاية الأمر يشكّ في وجود هذه الحرمة حتّى لما بعد انقطاع الدّم ، سواء وقع الوطء خارجاً أم لم يقع مثل سابقه ، ومنشأ الشّك هو إجمال الدليل للشك في ضبط ( يَطْهُرن ) بالتخفيف الظاهر في حصول الحليّة بالنقاء ، أو بالتشديد ( يطهّرن ) حتّى تكون كناية عن الاغتسال ، فلا تحلّ فيستصحب ، ويقال إنّها كانت محرّمة الوطي حال جريان الدم فالآن كما كان فالزمان لا يكون مفرّداً ، وإلّا لأشكل جريان الاستصحاب في حال جريان الدم لأجل عروض ما يوجب الشّك في حرمة وطيها ، مثل انطباق الضرورة الموجبة للشّك في الحرمة ، مع أنّ الاستصحاب جارٍ فيه بلا إشكال . اللَّهُمَّ إلّاأن يُدّعى في المقام تعدّد الموضوع ، يعني المرأة الحائض حال جريان دم الحيض عند العرف موضوعٌ غيرها في حال الانقطاع ، وهو أوّل الكلام .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 36 .