وإمّا أن يكون العقل بل العقلاء .
القسم الثالث : وهو أقسامه باعتبار منشأ الشّك ، فهي أنّ الشّك في بقاء المستصحب :
تارةً : يكون لأجل الشّك في المقتضي كما سيأتي توضيحه .
وأخرى : يكون لأجل الشّك في وجود الرافع أو الغاية .
وثالثة : يكون لأجل الشّك في رافعيّة الموجود من جهة الشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة .
هذه جملة الأقسام المتصوّرة في الاستصحاب ، حيث وقع الخلاف في حجّية كلّ واحدٍ منها ، وسيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى حال كلّ واحدٍ منها من الحجّية وعدمها .
أقول : إذا بلغ الكلام إلى ذلك ، لا بأس بالتعرّض لما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سره في فرائده من عدم جريان الاستصحاب إذا كان الدليل الدالّ على ثبوت المستصحب هو العقل ، وحاصل تقريره ببيانٍ منّا ، مع تلخيص بعض ما لا ضرورة في ذكره هو :
( أنّ الأحكام العقليّة ممّا لا يتطرّق فيها الإهمال والإجمال ، لأنّ العقل لا يستقلّ في الحكم بقبح شيء أو حُسنه إلّابعد التوجّه والالتفات إلى الموضوع بجميع ما يعتبر فيه من القيود والخصوصيّات ، فكلّ ما اعتبره العقل في حكمه ، لابدّ أن يكون دخيلًا في الموضوع ، ومع هذا لا يمكن فرض عروض الشّك في بقاء
لئالي الأصول — صفحة 400
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٠