قال الشيخ رحمه الله : إنّ هذا الشّك بعد الصلاة يوجبُ الإعادة ، لأجل استصحاب عدم الطهارة لولا حكومة قاعدة الشّك الفراغ عليه ، فافهم ) .
ولعلّ وجه الأمر بالتأمّل : أنه لا يمكن بالاستعانة بهذا الاستصحاب إثبات حكم وجوب الإعادة ، إلّافي محلٍّ قبل الصلاة المفروض انتفائه لأجل الغفلة ، فلا يمكن الحكم بالبطلان في السابق لأجل هذا الاستصحاب .
أو لعلّه لا فرق في الاستصحاب بين استصحاب بقاء الحدث ، أو استصحاب عدم الطهارة ، فكما لا يجري فيه في الأوّل فكذلك في الثاني .
وبالجملة : الأولى جعل وجه الحكم بالإعادة لولا حكومة القاعدة ، هو جريان قاعدة الاشتغال بمعنى أنّه لا عُذر للمكلف للحكم بسقوط التكليف عن دفنه إذ الشغل اليقيني يحتاج إلى الفراغ اليقيني ، وهو غير حاصل لولا القاعدة .
الركن الرابع : أنّه يعتبر في الاستصحاب مضافاً إلى فعليّة اليقين والشّك ، ثباتهما بأن يكون اليقين السابق ثابتاً ، فلو تيقّن بطهارته ثمّ زال اعتقاده ، لا يمكن إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى الحكم بالبقاء في زمان الشّك اللّاحق ، لأنّ ظهور قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » هو ثبات اليقين بعد وجوده إلى زمان الاستصحاب ، كما أنّ شكّه لو زال بعد وجوده لما أمكن الحكم بالبقاء من باب الاستصحاب ، لاعتبار بقاء الشّك حال الاستصحاب وجداناً ، ويحكم بعدمه تعبّداً كما لا يخفى ، وإن كان يتوهّم من كلمات بعضٍ جريان الاستصحاب حتّى فيما لو زال وصف اليقين أيضاً ، وإن فسّره المحقق الفشاركي رحمه الله بما لا يرضى صاحبه ، بأن
لئالي الأصول — صفحة 398
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٩٨