تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الوصف العنواني وقيام مبدأ الاشتقاق الحقيقي أو الجعلي بالذات فعلًا ، وتلبّسها به حال الإطلاق ، ولذا وقع الاتّفاق على عدم صحّة إطلاق عنوان ( الإنسان ) على ما انقضى عنه الإنسانيّة من الجوامد ، أو لم يتلبّس بالفعل بعدُ كالمشي مثلًا ، قال المحقق النائيني في توجيه ذلك . ( إنّ الحكم المجعول في الاستصحاب ، بل في مطلق الأصول لا يكاد يتحقّق إلّا مع فعليّة الشّك الذي أخذ موضوعاً فيها ، بداهة أنّ الجري العملي على أحد طرفي الشّك ، أو البناء على بقاء الحالة السابقة ، وترتّب آثار ثبوت المتيقّن لا يمكن إلّامع فعليّة الشّك . بل ولذلك يمتاز الحكم الظاهري على الحكم الواقعي ، بعد اشتراكهما في عدم توقّف الجعل والإنشاء على العلم به ، لأنّه يلزم الدور المستحيل ، إذ فعليّة الأحكام الواقعيّة موقوفة على وجود الموضوع خارجاً ، ولو مع جهل المكلّف به ، بخلاف الأحكام الظاهريّة ، حيث أنّ فعليّتها لا تكون قائمة بوجوداتها الواقعيّة ، ولا يترتّب عليها الآثار إلّابعد الالتفات والعلم بها ، حكماً وموضوعاً ، إذ التنجّز والمعذوريّة في الحكم الظاهري لا يكون إلّابعد الالتفات والعلم به ، فإجراء الاستصحاب موقوفٌ على وجود اليقين والشّك فعلًا لا تقديراً ، والأمر كان كذلك ، إلّاأنّهم رتّبوا على هذا الشرط الفرع الآتي ، وهو ما لو تيقّن المكلّف بالحدث ، ثمّ غَفَل عن حاله وصلّى غافلًا ، وبعد الفراغ من الصلاة شكّ في تطهّره قبل الصلاة ، فحينئذٍ قالوا على اعتبار فعليّة الشّك في جريان الاستصحاب ينبغي القول بصحّة الصلاة ، لأنّه شكٌّ بعد الفراغ ، فتجري فيه قاعدة الفراغ ، ولا أثر
لئالي الأصول — صفحة 396 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني